المقالات

التفسير الإشاري للقرآن الكريم(عبد الله الجباري)

ما إن نزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدأت عملية التفسير، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول المفسرين، وتولى الصحابة ذلك بعده على تفاوت بينهم في المقدار والنوع، ثم توسع علم التفسير فتعددت مدارسه ومشاربه، فكان عندنا التفسير بالمأثور والتفسير الفقهي والتفسير البياني اللغوي إلخ.

ومن أنواع التفسير ما اختص به الصوفية وإن لم يكونوا مؤسسيه، وهو ما يصطلح عليبه التفسير الإشاري..

التفسير الإشاري هو التفسير الذي يتجاوز المعنى القريب المدرَك من اللفظ والعلاقة بين الدال والمدلول إلى معنى أبعد منه، وقد رفضه كثير من الفقهاء والمفسرين كعادتهم في رفض ما يختص به الصوفية في سياقات معينة، أو لمبالغاتهم في سد الذرائع أحيانا، ولاقتصارهم على المعهود المتداول بينهم ثالثا.

1 ــ مفهوم التفسير الإشاري:

التفسير الإشاري هو التفسير الذي يتجاوز عبارة النص إلى إشارته، وهذا أمر معهود في المنظومة الشرعية الإسلامية، كما هو من المشترك الإنساني. لأن جميع التخصصات وجميع المجتمعات تعمل بعبارة النص وتتطلع إلى معانيه البعيدة التي تسمى إشارة النص، وقد عرفه الإمام عبد الله بن الصديق الغماري بقوله: “التفسير الإشاري هو ما استفيد من الآية لا بطريق لفظها وعبارتها”[1].

2 ــ تأصيل التفسير الإشاري:

عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم: “أنزل القرآن على سبعة أحرف، لكل آية منها ظهر وبطن”[2]، وهذا الحديث دال على أن الآية القرآنية لا تُحمل على وجه واحد ولا تقتصر على معنى فريد، بل لها قابلية لأن تُفهم على أكثر من وجه وأن تُحمل على أكثر من معنى، قال الإمام الطحاوي: “الظهر منها هو ما يظهر من معناها، والبطن منها هو ما يبطن من معناها، ودل ذلك أن على الناس طلبُ باطنها كما عليهم طلب ظاهرها”[3].

والاعتماد على إشارة النص ليست أمرا خاصا بالصوفية فحسب، بل هو من المشترك بين الفقهاء والأصوليين والمفسرين على السواء، وهو من المشترك الإنساني كما أسلفنا، ومن يرفضه فهو الشاذ الذي لا عبرة بقوله، وقد قسم الأصوليون دلالات الألفاظ إلى منطوق ومفهوم، وقسموا المنطوق إلى دلالة اقتضاء ودلالة إشارة، والإشارة عندهم هي ما “كان مدلوله غير مقصود للمتكلم”[4]، بخلاف دلالة الاقتضاء، فإنها موافقة لمقصود المتكلم، ولهم في ذلك أمثلة وتطبيقات، منها:

هل يصح صوم من أصبح جنبا؟

لا وجود للنص الظاهر في المسألة، لذا وقع الاستدلال على صحة صوم الجنب بدليل الإشارة من قوله جل وعز: “أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم”، وبقوله جلّ وعز: “فالان باشروهن … حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الأسود من الفجر”، ومنطوق الآية هو إباحة الجماع ليلة الصيام، وليلة الصيام لا تنتهي إلا بالأذان، ومنه نفهم بدلالة الإشارة صحة صوم من أصبح جنبا، قال الإمام السيوطي: “استُدل به على صحة صوم الجنب، لأنه يلزم من إباحة الجماع إلى تبين الفجر إباحته في آخر جزء من أجزاء من الليل، ويلزم من ذلك بطريق الإشارة طلوع الفجر وهو جنب”[5]، وقال الآمدي تعليقا على الآية في الأمثلة الخاصة بدلالة الإشارة: “لزم منه أن من جامَع في ليل رمضان وأصبح جنبا لم يفسد صومه، لأن من جامع في آخر الليل لا بدّ من تأخر غسله إلى النهار، فلو كان ذلك مما يفسد الصوم لما أبيح الجماع في آخر جزء من الليل”[6].

3 ــ التفسير الإشاري عند الصحابة:

المعاني الإشارية مرتبطة بذات اللغة والنص، وبما أن العربية لا تشذ عن اللغات في هذا المعنى، فإن الصحابة تعاملوا مع عبارات القرآن وألفاظه بما هو معهود في التعامل مع اللغات منطوقا ومفهوما، اقتضاء وإشارة.

وكان الصحابة على وعي بطبيعة النص القرآني وعدم الاكتفاء بمعنى من معانيه، قال أبو الدرداء: “لا تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها كثيرة”[7].

ومن المعاني الإشارية التي نبه إليها الصحابة الكرام ما ذهب إليه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث بكى بعد أن نزل قوله تعالى: “اليوم أكملت لكم دينكم”، فقيل ما يبكيك؟، فقال: “إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان”[8]، وهذا منه تجاوزٌ لظهر النص [العبارة] ونفوذ إلى بطنه [الإشارة]، حيث استشعر دنو أجل الرسول صلى الله عليه وسلم.

ومن أمثلة التفسير الإشاري ما فهمه مولانا عبد الله بن عباس وسيدنا عمر بن الخطاب عند تأملهما لسورة النصر، حيث وقف جمع من الصحابة عند البنية اللغوية الظاهرية لقوله تعالى: “إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا”، وربطوا بين الدال والمدلول في البنية الظاهرية للنص، وفرحوا بنصر الله بناء على العبارة، أما عمر بن الخطاب وابن عباس فتجاوزا عبارة النص وظاهره ونفذا إلى الباطن ليدلانا على الإشارة، وهي أن السورة كانت نعيا للحبيب المحبوب صلى الله عليه وسلم، روى البخاري في صحيحه أن عمر بن الخطاب جمع ثلة من أهل بدر، وأحضر معهم عبد الله بن عباس، وسألهم عن قولهم في سورة النصر، فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وقال بعضهم: لا ندري، أو لم يقل بعضهم شيئا، أما عبد الله بن عباس فقال له: “هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلَمَه الله له”، فقال له عمر: “ما أعلم منها إلا ما تعلم”[9].

 وحري بالذكر أنه لم ينتفض أحد في وجه هؤلاء الصحابة بدعوى الابتداع في التفسير أو النزعة الباطنية في التأويل، بل حُمدت سيرتهم وسمت مرتبتهم رضي الله عنهم وعن إخوانهم وطبقتهم.

ومن المعاني الإشارية أيضا ما استنبطه باب مدينة العلم هارون هذه الأمة سيدنا ومولانا علي عليه السلام، فإن الصحابة اكتفوا بظواهر العبارات في الآيتين الكريمتين: “وحمله وفصاله ثلاثون شهرا”، و”وفصاله في عامين”، أما مولانا علي فتجاوز العبارة ومنطوقها وسبر غور باطنها ليدلنا على الإشارة البعيدة، وهي أن أدنى مدة الحمل ستة أشهر، وهذا غير مقصود من لفظ الآيتين، بل هو من الإشارة كما قال الآمدي وغيره، ومعلوم أن العلماء تلقوا إشارة علي بن أبي طالب بالقبول والتسليم، ولم يرمه أحد بالبدعة، ولم يتهمه أحد بالباطنية أو الاستفادة من الغنوصية.

 4 ــ شروط التفسير الإشاري:

يشترط في التفسير الإشاري عدة شروط، أهمها كما قال العلامة محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي[10]:

أ ــ أن يكون المعنى الإشاري محتملا للفظ العربي وإن على بُعد.

ب ــ ألا يناقض المعنى المتعارف في التراكيب اللغوية.

ج ــ ضرورة الاعتراف بالمدلول الأصلي العربي وعدم إلغائه.

واشترط ابن القيم لقبول التفسير الإشاري ثلاثة شروط، هي[11]:

أ ــ أن يكون المعنى صحيحا في نفسه.

ب ــ أن لا يكون في اللفظ ما يضاده.

ج ــ أن يكون بينه وبين معنى اللفظ الذي وضع له قدر مشترك يفهم بواسطته.

والشروط التي وضعها هذان العالمان شروط متقاربة، الهدف منها عدم التسيب في الجنوح نحو الباطن والانفلات المطلق عن لفظ النص وعبارته، لذلك كان اشتراطهما عدم مناقضة لفظ النص وظاهره شرطا وجيها.

5 ــ عدم قصر المعنى على التفسير الإشاري دون سواه:

لم يدع الصوفية أن ما فهموه من الآي هو المعنى المراد وأن غيره مرفوض غير مقبول، بل قالوا بالمعاني الظاهرية والإشارية على السواء، وتبنوا المعاني كلها، لأنهم يؤمنون بأن القرآن يستوعب كل تلك المعاني، ولعل هذا هو المستفاد من الشرط الثالث من شروط الحجوي الثعالبي، أما من يرفضون المعاني الإشارية، فهم الذين يدعون اقتصار المعاني القرآنية على ظاهر ما فهموه، وهذه نزعة إقصائية تتعارض مع القرآن في جوهره، إذ هو الكلام الذي لا تنقضي عجائبه، فكيف نقصره على معنى دون سواه، إنْ ذلك إلا تحكم يأباه جوهر القرآن نفسه، خصوصا أن البحر ينفد ولا تنفد كلمات الله ومعانيها وعجائبها وأسرارها، “قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا”، ومن أسماء الله تعالى “الواسع”، وهذه السعة الإلهية موجودة بالضرورة في الكلام الإلهي، ومحاولة قصره على معنى واحد مناقض لهذه السعة.

قال العلامة الحجوي مبينا عدم جواز الاقتصار على المعنى الإشاري ونبذ المعاني الأخرى: “لا أحد من الصوفية أهل السنة والجماعة يدعي أن المفهوم بطريق الإشارة هو المراد من اللفظ المنزل دون المدلول الأصلي اللغوي، وكل من ادعى ذلك ضال مضل ملحد، ولا يجوز لأحد أن يتكلم بالإشارة في القرآن إلا بعد أن يكون عارفا بالقواعد العربية محصلا لها عارفا بالتفسير الظاهري متقنا له”[12]، وقد اجتهد كثير من ارباب التفسير الإشاري إلى تطبيق هذا المنهج الاستيعابي وتنزيله في مشاريعهم التفسيرية، مثل الإمام أحمد بن عجيبة الذي كان يبدأ بالتفسير الظاهري المركز على العبارة وما قيل فيها، ثم يشفعه بالتفسير الإشاري، وفي ذلك إشارتان منه:

الأولى: كأنه يقول للقارئ بأنه لا يرفض تلك المعاني ولا يلغيها، لذا يُصَدر بها تفسير الآيات.

الثانية: لو اقتصر على التفسير الإشاري فقط لانبرى إليه من ينتقده، ولاتهموه بالقصور والتقصير وعدم معرفة المعاني الظاهرية لغوية أو فقهية أو بيانية، فهو بهذا الصنيع يبين لهم معرفته للمعاني الظاهرة وإتقانه لها، وأنه يضم إليها معاني وإشارات لا يذكرها عموم أهل التفسير.

لهذا كان المفسر الصوفي هو المفسر الجامع والمفسر المستوعب، قال ابن عطاء الله السكندري رضي الله عنه: “لا يصدنك عن تلقي هذه المعاني منهم أن يقول لك ذو جدل أو معارضة: هذا إحالة لكلام الله عز وجل وكلام رسوله، فليس ذلك بإحالة، وإنما يكون إحالة لو قالوا: لا معنى للآية إلا هذا، ولم يقولوا ذلك، بل يقرون الظواهر على ظاهرها، مرادا بها موضوعاتها، ويفهمون عن الله ما أفهمهم”، ومعنى هذا الكلام أن الصوفي المستغرق في الذكر والتفكر يفتح الله عليه بمعنى من المعاني، ولا يقول بأنها المعنى المراد ولا مراد غيرها.

6 ــ التفسير الإشاري عند المغاربة:

قد لا نتردد في اعتبار الشيخ الصوفي أحمد بن عجيبة رمزا لهذا النوع من التفسير، وكتابه “البحر المديد في تفسير الكتاب المجيد” عربون ذلك وشاهده، وهذا النمط من التفسير لم يقتصر على ابن عجيبة وحده، بل وجدناه منثرا عند كثير من علماء المغرب، منهم العلامة الحجوي الثعالبي، فإنه قال عن فواتح سورة المومنون خصوصا قوله تعالى: “والذين هم للزكاة فاعلون”، أن المعنى الإشاري للزكاة هو “طهارة النفس من الأخلاق المذمومة من غل وحقد وحسد”، يعضد ذلك عنده ما “اشتملت عليه الآية من الجزء الأعظم من التصوف الذي هو المجاهدة” كأنه يقصد: الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون، “كما أنها تضمنت الإشارة إلى التحلية بمقامات اليقين في حفظ الأمانة والعهد من صدق وزهد وإخلاص وتوكل وإيثار وفتوة وغير ذلك من المقامات العلية ليتعرض الإنسان للنفحات القدسية”[13]، وهنا يقصد: والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون إلخ.

وللإمام المحدث عبد العزيز بن الصديق الغماري إشارات قرآنية متعددة، منها رسالة لطيفة الجرم في تفسير سورة الكوثر سماها “تزيين العبارة بتفسير سورة الكوثر بطريق الإشارة”، وله تفسيرات إشارية لعدد من الآي، ضمنها كتابه الموسوعي “السوانح”، وهو من تراثه المخطوط.

7 ــ أمثلة التفسير الإشاري:

عرجنا على بعض الأمثلة للتفسير الإشاري منذ عهد الصحابة ومن بعدهم، وهي تفسيرات مقبولة وسائغة ومتميزة ولا علاقة لها بالتهم الباطلة المعلبة المكرورة كالتهم بالباطنية والغنوصية وغيرها من التهم التي تسهم في تحجير الفكر وتحنيط العقل.

ومن أمثلة التفسير الإشاري ما قيل في تفسير “ألم يجدك يتيما فآوى”، فمعناه الظاهري الأول أن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم عاش يتيما بعد فقْد والده الطيب الطاهر عبد الله بن عبد المطلب، فآواه الله وأدبه ورباه، وللآية معنى إشاري آخر، وهو أن الحبيب المصطفى كان متفردا في قريش، فهو “درة يتيمة”، والمعنى ألم يجدك واحدا في قريش عديم النظير فآواك.

هذا المعنى رفضه الزمخشري ولم يستسغه[14]، فتعقبه الإمام عبد الله بن الصديق بقوله: “يجوز أن يكون من باب الإشارة، والمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عديم النظير في قريش، يبغض الأصنام وهم يعبدونها، ويجتنب قبائح الجاهلية وهم منغمسون فيها، وينشد معالي الأمور وهم يحبون سفسافها، فهو درة يتيمة وسط معادن غير كريمة، وأشق شيء على الشخص وجوده بين ناس غير موافقين، فآواه الله إليه وآنسه بوحيه”[15]. وهذا تفسير إشاري سائغ غير معارض للتراكيب اللغوية ولا مناقض لها، فلا وجه لرفضه، بل جمعه مع المعنى الظاهري أولى، وبمقام النبي الفخيم صلى الله عليه وسلم أليق.

ولأنه درة يتيمة في مكة وفي عموم الكون قال الإمام البوصيري في بردته الشهيرة:

منزه عن شريك في محاسنه              فجوهر الحسن فيه غير منقسم

فحُسنه صلى الله عليه وسلم فريد غير منقسم بين الخلق ليكونوا له أشباه ونظائر، وهذا معنى من معاني الدرة اليتيمة.

وزاد الإمام عبد الله بن الصديق فقال: “ومثل هذا من الإشارة يقال في قوله “ووجدك ضالا فهدى” أي وجدك محبا لتوحيده، مفكرا فيما يعرفك به، ويجمعك عليه، فهداك به إليه، وعرّفك بنفسك فجمعك عليه”، ولعل محبة التوحيد والتفكر فيه هو ما يصطلح عليه الصوفية بمقام الحيرة، ومنه أدعيتهم الأثيرة: وزِدنا فيك تحيرا.

أما آية “ووجدك عائلا فأغنى” فقال عنها الإمام ابن الصديق: “أي وجدك فقيرا إلى مزيد فضله، متشوقا إلى وصله، فأغناك بما أولاك، ووصلك إلى حضرته وأدناك”.

ولابن القيم تفاسير إشارية لطيفة[16]، منها ما قاله عن آية “لا يمسه إلا المطهرون”، أي لا يجد حلاوته ولا يذوق طعمه ويباشر حقائقه إلا القلب المطهر من الأنجاس والأدناس، ومنها “إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا”، تفيد عن طريق الإشارة أن من صحب النبيَّ صلى الله عليه وسلم وما جاء به بقلبه وعمله وإن لم تتحقق له الصحبة البدنية فإن الله معه. ومنها “ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم” لها معنى ظاهر، وفيها إشارات، منها أن القلوب التي استقر فيها حب النبي صلى الله عليه وسلم وحب سنته لا يعذبها الله تعالى، وإذا كان وجود النبي صلى الله عليه وسلم في القلب حائلا دون العذاب، فكيف بوجود الله تعالى في القلوب، وفي الآية إشارتان لا إشارة واحدة كما قال.

وهناك إشارات أخرى عند ابن القيم، نضيف إليها إشارات النيسابوري والألوسي من غير الصوفية، وبها يتبين أن التفسير الإشاري مقبول معمول به من قبل الجميع صوفية وغير صوفية، ولا يعرض عنه إلا من حرم نفسه من تذوق كلام الله تعالى، وكأنه يدعي أنه كلام تنقضي عجائبه، وأن أسراره متناهية محدودة في قول أو قولين، وهذا مخالف للسنة النبوية وعمل الصحابة كما أسلفنا.


[1]  عبد الله بن الصديق، بدع التفاسير: 150.

[2]  ابن حبان، التقاسيم والأنواع: 2 /120.

[3]  الطحاوي، شرح مشكل الآثار: 8/87.

[4]  الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام: 3/64.

[5]  السيوطي، الإكليل في استنباط التنزيل: 41.

[6]  الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام: 3/65.

[7]  عبد الرزاق الصنعاني، المصنف: 10/289.

[8]  ذكر الحافظ ابن كثير أن هذه الرواية رويت بطريق جيد. البداية والنهاية: 8/6.

[9]  صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح.

[10]  الحجوي، محمد بن الحسن الثعالبي، تفسير سورة الإخلاص: 115.

[11]  ابن القيم، الكلام على مسألة السماع: 329.

[12]  الحجوي، محمد بن الحسن، تفسير سورة الإخلاص: 115.

[13]  الحجوي، محمد بن الحسن، درس في تفسير العشر الآي الأولى من سورة المومنون: 182 (مطبوع مع تفسير سورة الإخلاص).

[14]  الزمخشري، الكشاف: 4/767.

[15]  عبد الله بن الصديق، بدع التفاسير: 147.

[16]  تنظر هذه الأمثلة في: ابن القيم، الكلام على مسألة السماع: 330.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق