أنشطةاتفاقيات و أنشطةمشاريع قادمة

استكتاب: الحدود في التاريخ العربي الإسلامي

مسألة الحدود في التاريخ العربي الإسلامي

أعمال مهداة للدكتور أحمد العماري

تنسيق: د. عمر صوصي علوي

الورقة التأطيرية

     ولدت مسألة الحدود السياسية بالعالم العربي المعاصر في سياق التنازع الامبريالي والهيمنة الاستعمارية الأوربية على المجال العربي، في حين ولدت فكرة الحدود بأوربا ولادة طبيعية في سياق التحولات التي عرفها المجال الأوربي خلال العصر الحديث، حيث ارتبطت بمفهوم السيادة على المجال وكانت مفتاح دخول أوربا مرحلة الدولة الحديثة. فالنظام الأوربي في عصور الإقطاع كان نظاما تراتبيا للسلطة والملك، لا نظاما إقليميا أو متعلقا بالسيادة على المجال، و كانت العلاقات بين السيد والإقطاعي ورعاياه علاقات شخصية تقوم على الحماية والخدمة، ولم تكن ترتكز على المجال، لكن عندما اقترن المجال بالسيادة أصبح هناك أساس قانوني لنظام الدولة الحديثة. وقد حدث هذا خلال القرن 16، وتوج هذا التحول بمعاهدة “وستفاليا” التي كانت سنة 1648 والتي عادة ما تفسر بأنها ميلاد القانون الدولي، حيث اعترفت هذه المعاهدة بان كل دولة صاحبة سيادة على أراضيها. وبعد بناء الدولة الحديثة أصبح المجال والسيادة هما أهم الأبعاد في قراءة خريطة العالم السياسية، وفي حالة التنازع يعتد بالمعطيات الجغرافية الطبيعية من تضاريس وأنهار وجبال وغيرها بوصفها الخطوط الهندسية لتحديد خطوط الطول والعرض في تحديد الحدود.   

     أما بالنسبة لتاريخ العالم العربي الإسلامي قبل الاستعمار فلم تكن الحدود السياسية معروفة بين الدول والإمارات الناشئة بالشكل الذي يمكن تمثله بناء على المفهوم الحديث للحدود السياسية، ولم ترتبط فكرة السيادة بالمجال الجغرافي، ولهذا فالمصادر العربية لم تقسم العالم العربي الإسلامي على أساس سياسي مطلقا وإنما قسمته على أساس إقليمي جغرافي أو عرفي أو حسب القرب أو البعد من مركز الخلافة بالمشرق.

 وغياب فكرة الحدود السياسية في المصادر العربية لا يرجع إلى جهل بهذه الفكرة،  بل كانت الحدود معروفة وفق رؤية استراتيجية لحماية المجال الإسلامي من الغزو المسيحي، وهو ما كان يعرف بالثغور، فجمعت المجالات العربية الإسلامية المتاخمة للحدود المسيحية بين وظيفتي الرباط والثغر. أما الإمارات العربية الإسلامية المتجاورة فلم يكن باستطاعتها التفكير في الحدود السياسية لعدة اعتبارات، أهمها، طبيعة النظام السياسي الإسلامي القائم على مبدأ الوحدة، وطبيعة التركيبة الاجتماعية للمجتمع العربي الممتد عبر هذه الإمارات.   

  وإذ نقترح على الباحثين في التاريخ العربي الإسلامي بالوطن العربي موضوع “مسألة الحدود في التاريخ العربي الإسلامي” فإن منطلقنا في ذلك ما أثبتته ثورة التاريخ والعلوم الإنسانية من كون الانطلاق من مشكلات الحاضر لمساءلة الماضي، يعتبر أساس الولوج لعملية البحث التاريخي، والمستند في ذلك أن الأولوية يجب أن تعطى للحاضر والمستقبل مادام الزمن الماضي زمن تام ولا يمكن إعادته. ومسألة الحدود من مشكلات الحاضر التي لها تأثير قوي في الجغرافيا السياسية لعالمنا العربي، ومن القضايا الأساسية الحاضرة بقوة في تحديد مفهوم السيادة و العلاقات البينية بين الدول الوطنية العربية من جهة، وبين هذه الدول والدول غير العربية من جهة أخرى.

   ومن هنا فإن طرح الإشكالات والأسئلة المرتبطة بمسألة الحدود في التاريخ العربي الإسلامي، والبحث عن جذور القضايا والظواهر المرتبطة بها، ذات التأثير القوي في واقع المجتمع العربي المعاصر، و رصد تحولاتها ومنعطفاتها وعناصر الاستمرارية في سياق هذه التحولات، مما ينبغي أن يحظى بالأهمية لدى الباحثين في حقل التاريخ.

  وإذ ستهدى أعمال الكتاب للدكتور احمد العماري، أستاذ  سابق لتاريخ العالم الإسلامي والتاريخ المعاصر بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، فلأنه من المؤرخين العرب المعاصرين الذيين أعطوا أهمية لمسألة الحدود في البحث التاريخي خاصة بالنسبة للبلدين العربيين المغرب والجزائر، وكانت كتاباته في مسألة الحدود وغيرها تعكس رؤية وحدوية معاكسة لما كرسه الاحتلال والاستعمار  بمنهج المؤرخ، وبنفس وحدوي يرتكز على الجمعي و القضايا الكبرى في التاريخ العربي الإسلامي.  

محاور الكتاب

نستهدف من خلال الكتاب الإحاطة بالموضوع من خلال مجموعة من المحاور، أبرزها:

_ مفهوم الحدود في مختلف المصادر التاريخية العربية. 

_ مسألة الحدود في علاقة العالم العربي الإسلامي بالآخر من دولة الخلافة إلى الإمارات الناشئة.

_ مسألة الحدود في العلاقة البينة بين الإمارات السياسية التاريخية.

_ النزاعات الحدودية بين الكيانات العربية الإسلامية عبر العصور.

_ الاستعمار ومسألة الحدود في الدولة الوطنية الحديثة.

_ قضايا الحدود في العالم العربي وجذورها التاريخية.

_ آثار الحدود السياسية على المجال والساكنة قديما وحديثا.

 معايير عامة للبحوث المقدمة

_ أن يتصف البحث  المقدم بمواصفات البحث العلمي الجاد.

_أن لا يقل البحث عن 15 صفحة(4000 كلمة), ولا يتجاوز 20 صفحة(6000 كلمة).

_  بخصوص هوامش البحث:  تكتب الهوامش على الشكل التالي:اسم المؤلف، عنوان المرجع المعتمد، دار النشر، رقم الطبعة، سنة الطبع، الصفحة.

–   تدرج الهوامش في أخر كل صفحة من البحث.

اعتماد الخط (Simplified Arabic) بمقاس 16 في المتن وبمقاس 12 في الهامش، و1 بين السطور.

_ تعرض الأبحاث المقدمة على لجنة علمية متخصصة للبث في قابليتها للنشر.

مواعيد هامة:

آخر أجل لإرسال المشاركات مع موجز للسيرة الذاتية هو: 30 نونبر 2021.

ستتولى اللجنة العلمية الرد على البحوث المقبولة قبل نهاية شهر دجنبر من سنة 2021.

توجه جميع المراسلات على العنوان الإلكتروني التالي: omaralaouisossey@gmail.com

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق